ثانيا ـ الثلاثي المزيد بحرفين :
وهو ما يعرف بالفعل الخماسي المزيد في أوله ، وله خمسة أوزان :
1 ـ
انفعل : مزيد بالهمزة والنون في أوله ، وأكثر ما يأتي مطاوعا للفعل " فَعَل " ،
وتسمى الأفعال المطاوعة أغعلا انعكاسية ، ذلك أن الفاعل معها يفعل الفعل بنفسه .
فانتصر تعني نصر نفسه ، وانكسر تعني كسر نفسه .
ونحو : انعصر ، واندحر ، وانجبر ، وانبلج ، وانصهر ، وانداح ، وانحنى ، وانجلى ،
وانحاز ، وانقلب ، وانقاد ، وانفك ، وانذبح ، وانقضى .
ولا
تأتي صيغة " انفعل " إلا لازما .
تقول : انتصر المجاهدون .
وانكسر الزجاج .
واندحر العدو .
2 ـ
افتعل : مزيد بالهمزة في أوله ، والتاء بعد فائه . ويكون متعديا ولازما ، وهو
نحو
: ارتبك ، وارتزق ، وارتقى ، وافتتح ، وافترش ، واتخذ ، واتزن ، واصطبر ، والتأم ،
وافترج ، واتسع ، وانتقم ، واتقى ، والتحف ، وانتعل .
مثال المتعدي : ارتجل الخطيب الخطبة .
وافتتح المدير الحفل .
وافترش النائم الأرض .
ومثال اللازم : ارتبك المتكلم .
والتأم الجرح .
واتسع الخرق .
3 ـ
افعلَّ : بزيادة الهمزة في أوله ، وتضعيف اللام ، ولا يكون إلا لازما .
والغالب فيه الدلالة على قوة اللون ، أو العيب الحسي الملازم للشيء .
نحو
: احمرَّ ، واسودَّ ، واخضرَّ ، واغبرَّ ، واعوجَّ ، واعورَّ .
تقول : احمرَّ البلح . واسودَّ العنب .
4 ـ
تفعَّل : بزيادة التاء في أوله ، وتضعيف العين ، ويكون متعديا ولازما .
نحو
: تعلّمَ ، تكرَّم ، تسلَّم ، توصَّل ، تفهَّم ، تقدَّم ، تأخَّر ، توسَّط ، تعجَّل
، تغيَّر ، تنقَّل ، توسَّم ، تجشَّم ، تحيَّر ، تكسَّر ، تلوَّن ، تحوَّل ،
تجوَّل ، تنبَّه ، تقلَّص ، تقوَّم ، توعَّد ، تكلَّف .
مثال المتعدي : تعلم الطالب الدرس .
تسلم الرجل الرسالة .
وتوعدت المهمل .
ومثال اللازم : تقدم الجيش .
تأخر الزائرون .
تجولت في المدينة .
5 ـ
تفاعل : بزيادة التاء في أوله ، والألف بعد الفاء ، وهو لازم ، وإن كان متعديا في
المعنى .
نحو
: تعاظم ، تخاصم ، تقاتل ، تصارع ، تشارك ، تعانق ، تلاءم ، تراحم ، تساءل .
تقول : تخاصم محمد ، وأحمد ، وخالد .
وتعانق الضيف والمضيف .
وتشارك فلان وفلان في العمل .
وقد
يأتي متعديا لفظا .
نحو
: تقاسم ، وتنازع ، وتراشق ، وتبادل .
تقول : تقاسم الورثة المال .
وتنازع محمد وعليّ المنزل .
وتراشق المنتفضون واليهود الحجارة .
وتبادل المجتمعون الاتهامات .
المعاني الناتجة عن الزيادات السابقة في الفعل المزيد بحرفين :
1 ـ معاني انفعل :
لا
تخرج معاني " انفعل " عن المطاوعة ، لذلك لا يكون إلا لازما ، كما بينا سابقا ،
ومطاوعته تكون لـ " فَعَلَ " المتعدي لمفعول به واحد ، والمختص بالأفعال العلاجية
والتأثيرية (1) .
نحو
: كسرته فانكسر ، وحطمته فانحطم ، وعدلته فانعدل .
وقد يأتي " انفعل " غير مطاوع ، بمعنى أنه قد يؤخذ من أفعال غير متعدية ، وهو
قليل . نحو : انكمشت ، وانجردت .
ومنه قوله تعالى : { وإذا النجوم انكدرت }2 .
فالأفعال السابقة مما يستعمل فيها " انفعل " ، ولكنها ليست مما طاوع " فَعَلَ "
بمعنى أن تلك الأفعال لم تكن متعدية ، مثل : حطمته فانحطم ، وجذبته فانجذب ، وإنما
هي لازمة بمنزلة : ذهب ، ومضى .
ثانيا ـ معاني " افتعل " :
1 ـ
يكون لمطاوعة " فَعَلَ " غالبا سواء أكان من الأفعال الدالة على العلاج والتأثير .
نحو
: جمعته فاجتمع ، وعدلته فاعتدل ، ورفعته فارتفع ، ونزعته فانتزع .
أم
من غير العلاجية . نحو : غممته فاغتم .
ــــــــــــ
1 ـ
الأفعال العلاجية والتأثيرية : هي الأفعال الدالة على الحركة المحسوسة ، والتي
تحتاج في حدوثها إلى تحريك عضو من الأعضاء ، ويرى بالنظر ، كالضرب ، والقطع ،
والسحب ، والجذب ، والتكسير ، والتحطيم . أما الأفعال غير العلاجية فهي : الدالة
على الأشياء غير المحسوسة كالعلم والظن ، ولا تكون مطاوعة ، إذ لا يصح أن نقول :
علمته فانعلم ، ولا ظننته فانظن .
2 ـ
2 التكوير .
2 ـ
يكون لمطاوعة " أفعل " .
نحو
: أنصفته فانتصف . وأسمعته فاستمع . وأنهيته فانتهى .
3 ـ
ولمطاوعة " فعَّل " . نحو : قربته فاقترب . وسويته فاستوى ، ولحمته فالتحم . ونظمته
فانتظم .
4 ـ
للاتخاذ : وهو اتخاذك الشيء أصله ، بمعنى ألا يكون ذلك الأصل مصدرا ، وإنما يكون من
باب اتخاذك أصل الشيء لنفسك .
نحو
: اختدم الرجل . أي : اتخذ لنفسه خادما .
وامتطى الفارس الجواد . بمعنى : بمعنى جعله مطية لنفسه .
واشتوى الطاهي اللحم . أي جعله شواء لنفسه .
5 ـ
يكون للاشتراك بمعنى : " تفاعل " .
نحو
: اقتتل الولدان . بمعنى تقاتلا .
واختصم محمد وخالد . أي : تخاصما .
واختلف زيد وعمرو . أي : تخالفا .
واجتور الضيفان . أي : تجاورا .
6 ـ
للمبالغة والزيادة والاجتهاد في تحصيل الفعل .
نحو : اكتسب ، واقتدر ، واجتهد .
تقول : اكتسبت المال . أي : بالغت واجتهدت في كسبه .
واقتدرت على العمل . بمعنى بالغت في القدرة عليه .
واجتهد الطالب في تحصيل العلم . أي : بالغ في تحصيله .
ومنه قوله تعالى : { لها اكتسبت وعليها ما اكتسبت }1 .
7 ـ
يأتي بمعنى " فَعَلَ " . نحو : قرأتُ ، واقترأتُ . وخطفت ، واختطفت .
ـــــــــــ
1 ـ
286 البقرة .
8 ـ
ويأتي للدلالة على الإظهار .
نحو
: اعتذر الرجل . أي : أظهر العذر .
واغتضب الحارس . اظهر الغضب .
واعتظم القائد . بمعنى : أظهر العظمة .
ثالثا ـ معاني " افعلَّ " :
تغلب صيغة " افعلَّ " في الدلالة على اللون .
نحو
: احمرَّ البلح . واخضرَّ العشب ، واسود العنب . بمعنى : اشتد احمراره .
والدلالة على العيب الحسي الملازم للمخلوق .
نحو
: اعورَّ الرجل . واعرجَّ الطفل . بمعنى : اشتد عوره ، وعرجه .
رابعا ـ المعاني التي تكون لـ " تفعَّل " :
1 ـ
لمطاوعة " فعَّل " ، سواء أكان للتكثير .
نحو
: كسَّرت الزجاج . بمعنى : تكسَّر .
وحطمت الخشب . فتحطم .
وهدمت البناء . فتهدم .
وأدبت الطالب . فتأدب .
ونبهت الرجل . فتنبه .
وفقهته في الدين . فتفقه .
2 ـ
يأتي للاتخاذ : ويكون " تفعَّل " في هذه الدلالة مطاوع " فعّل " . ولا يأتي إلا
متعديا . والاتخاذ يعني : اتخاذ فاعل الفعل ، وجعله مفعول أصل الفعل .
نحو
: تدير الرجل المكان . اتخذه دارا . وتسنم عليّ المجد . اتخذه سناما .
وتوسد محمد الثوب . اتخذه وسادة .
3 ـ
التكلف : وهو رغبة الفاعل ، واجتهاده في حصول الفعل له حقيقة .
نحو
: تشجع ، وتحلم ، وتصبر ، وتجلد ، وتكرم ، وتنوه .
تقول : تشجع المغامر . أي : كلّف نفسه الشجاعة ليتم حصولها .
وتحلّم الرجل . بمعنى : كلف نفسه الحلم .
وتصبر المصاب . أي : تكلف الصبر .
4 ـ
للتَّجنب : و " تفعَّل " الذي للتجنب يكون مطاوع " فعَّل " وهو للدلالة على السلب ،
وترك الفعل والابتعاد عنه .
نحو
: تحرّج محمد . أي : ترك الحرج . تقول : حرجت محمدا ، أي : جنبته الحرج .
وتأثم الرجل . بمعنى : ترك الإثم . تقول : اثمت الرجل ، أي : جنبته الإثم .
وتهجد فلان . بمعنى : ترك الهجود . تقول هجدت فلانا ، أي : جنبته الهجود .
5 ـ
للتدرج : وهو العمل المتكرر في مهلة ، وفي هذه الدلالة يكون " تفعل " مطاوع
"
فعّل " الذي يفيد التكثير ، وحصول الفعل مرة بعد أخرى ، ويأتي للأمور الحسية
والمعنوية .
مثال الحسية : جرعت المريض الدواء . فتجرعه ، أي : شربه جرعة بعد جرعة .
وحسسته المال . فتحسسه ، أي : حسه مرة بعد أخرى .
ومثال المعنوية : علمت التلميذ المسألة . فتعلمها ، أي : علمها مرة بعد مرة .
وبصرت محمدا الأمر . فتبصر ، أي : بصره مرة بعد أخرى .
وفهمته الوضع . فتفهم ، أي : فهمه مرة بعد أخرى .
6 ـ
ويجيء " تفعّل " بمعنى " استفعل " ، وذلك فيما يختص بالطلب ، والاعتقاد لأنهما
مختصين بـ " استفعل " .
فالطلب نحو : تنجزته . أي : استنجزته ، بمعنى : طلبت نجازه ، وهو الحضور والوفاء به
.
والاعتقاد : وهو تصورك الشيء أنه على صنعة أصله .
نحو
: تعظمته . أي : استعظمته ، بمعنى : اعتقد فيه أنه عظيم .
وتكبر الرجل . أي : استكبر ، بمعنى : اعتقد في نفسه أنها كبيرة .
وتفهم واستفهم . وتأمل واستأمل . وتبصر واستبصر . وتعلّى واستعلى .
ومنه حديث ابن عباس : " فإذا هو يتعلّى عنّي " أي : يترفع عليّ .
ومنه قوله تعالى : { قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها }1 .
وقوله تعالى : { إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين }2 .
وقوله تعالى : وقد أفلح اليوم من استعلى }3 .
7 ـ
ويأتي " تفعّل " بمعنى " فَعَلَ " .
نحو
: تظلمني . بمعنى : ظلمنى .
وتجهمني . بمعنى : جهمني .
وتجهَّمت الرجل . بمعنى : جهمته ، أي : كلحت في وجهه .
ومنه حديث دعاء الرسول : " إلى من تكلني ، إلى عدو يتجهمني " .
أي
: يلقاني بالغلظة والوجه الكريه .
8 ـ
ويأتي " تفعل " مطاوع " فعَّل " الذي لجعل الشيء ذا أصله حقيقة ، أو تقديرا .
فالحقيقة نحو : أصلته فتأصل . أي : صار ذا أصل .
وألبته فاتألب . أي : صار ذا ألب
(4)
.
ومتال التقدير : أهلته فتأهل . أي : صار ذا أهل .
9 ـ
وقد يكون مطاوع " فعّل " الذي معناه جعل الشيء نفس أصله حقيقة ، أو تقديرا .
مثال الحقيقة : تزبب العنب . أي صار زبيبا .
والتقدير نحو : تكلل الشيء . أي : صار إكليلا .
ــــــــــــ
1 ـ
12 الأعراف . 2 ـ 34 البقرة . 3 ـ 64 طه .
4 ـ
الألب : الجمع الكثير من الناس .
خامسا ـ معاني " تفاعل " .
تأتي صيغة تفاعل لعدة معاني نستعرضها على النحو التالي :
1 ـ
للمشاركة بين أمرين فأكثر ، فيكون كل منهما فاعلا في اللفظ ، ومفعولا في المعنى .
نحو
: تبارز ، تصارع ، تقاتل ، تنازل ، تلاكم ، تشارك .
تقول : تبارز محمد وعلي .
وتصارع خالد وأحمد وإبراهيم .
ويمكن التفريق بين صيغة " تفاعل " وصيغة " فاعل " ، وكلاهما يفيد التشريك بأن "
تفاعل " وضع لنسبة الفعل إلى المشتركين فيه من غير قصد إلى التعلق له ، أي : انه
يكون لمشاركة أمرين فصاعدا في أصله صريحا .
نحو
: تقاتلا ، وتشاركا ، وتمازحا .
أما
" فاعل " فإنه وضع لنسبة الفعل إلى المشتركين متعلقا بغيره ، مع أن الغير هو الذي
فعل ذلك ، أي : أنه يكون لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلقا بالآخر للمشاركة صريحا
.
نحو
: قاتلته ، ولاطفته ، وشاركته .
وعليه فإن كان " تفاعل " من " فاعل " المتعدي لمفعول به واحد صار لازما .
نحو
: ضارب محمد عليا . يصبح : تضارب محمد وعلي .
وخاصم يوسف خالدا . يصبح : تخاصم يوسف وخالد .
وإن
كان " تفاعل " من " فاعل " المتعدي لمفعولين صار متعديا لمفعول به واحد .
نحو
: نازعت جاري البيت . يصبح : تنازعنا البيت .
وجاذب محمد خالدا الكرة . يصبح : تجاذب محمد وخالد الكرة .
2 ـ
التظاهر : وهو ادعاء الفاعل بحصول الفعل له ، وهو منتف عنه .
نحو : تجاهلت الأمر . أي : أظهرت من نفسي التجاهل للأمر دون الحقيقة .
ومنه : تغافلت ، وتكاسلت ، وتعاميت ، وتناومت ، وتخاذلت ، وتمارضت .
ومنه قول الرسول : " لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا فتذهب ريحكم "
(1)
.
والفرق بين " تفاعل " و " تفعَّل " في معنى التظاهر ، والادعاء ، أو التكلف
، أن " تفعل " في نحو : تعلّم ، وتعظَّم .
يتكلف فيه الفاعل أصل الفعل ، ويريد حصوله فيه حقيقة ، ولا يقصد إظهار ذلك غيهاما
على غيره أن ذلك فيه .
أما في ط تفاعل ، فإن الفاعل لا يريد ذلك حقيقة ، ولا يقصد حصوله له ، بل يوهم
الناس أن ذلك فيه لغرض له .
3 ـ
للدلالة على التدرج . أي : حصول الفعل شيئا فشيئا .
نحو
: تزايد السيل .
وتنامى المال .
وتواردت الأخبار .
وتكاثر النحل .
4 ـ
مطاوعة " فاعل " . ويقصد بالمطاوعة هنا : التأثر وقبول أثر الفعل سواء أكان التأثر
متعديا .
نحو
: علمته الرماية . فتعلمها ، أي : قبل التعليم وتأثر به .
وفهمته المسالة . فتفهما .
أم
لازما . نحو : عدَّلت الحديد . فانعدل .
وثنيته . فانثنى . بمعنى : تأثر بالعدل ، وتأثر بالثني .
5 ـ
ويأتي " تفاعل " مطاوع " فاعل " ، إذا كان فاعل لجعل الشيء ذا أصله .
نحو
: باعدته . فتباعد ، أي : بَعُدَ .
ـــــــــــ
1 ـ
ولا تمارضوا : لا تداعوا المرض وتظهروه ، وأنتم أصحاء .
ثالثا ـ الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف .
يأتي الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف على عدة أوزان هي :
1 ـ
استفعل : بزيادة الهمزة والسين والتاء .
وتكون الهمزة في أوله للتوصل إلى الساكن ، والسين والتاء للطلب .
وهو
متعد ، ولازم ، ومصدره استفعال .
المتعدي نحو : استعمل المريض الدواء .
واستغفر المؤمن ربه .
واستجلى محمد الأمر .
واستخرج الرجل الماء من البئر .
واللازم نحو : استسلم العدو .
واستحجر الطين .
واستقام الظل .
واستعظم الأمر .
2 ـ
افعوعل : بزيادة الهمزة في أوله والواو وتضعيف العين .
ومصدره : افعوعل : افعيعال مثل : اخشوشن :اخشيشان .
ولا
يكون إلا لازماً نحو :
اعشوشب المكان ، واخشوشن الثوب ، واغدودن الشعر .
وقد
ورد منه لفظان متعديان هما : اعرورى ، واحلولى .
تقول : اعروريت الفرس . أي ركبته .
واحلوليت الطعام . أي استطبته .
3 ـ
افعوَّل : بزيادة الهمزة في أوله وواو مضعفة قبل اللام ، والمصدر : افعوَّال .
ولا
يكون إلا لازماً نحو :
اجلوّذت الإبل ، وأصله جلذ ، بمعنى سارت سيراً سريعاً .
وقد
ورد متعدياً شذوذاً نحو : اعلوط الرجل البعير ، أي تعلق بعنقه .
وقيل إن هذا الوزن مرتجلاً وليس منقولاً عن فعلٍ ثلاثي ، ولكن يرده جلذ وعلط ،فهي
أصل اجلوّذ ، واعلوّط ، ومصدرها اجلوّاذ ، واعلوّاط .
4 ـ
افعالّ : بزيادة الهمزة في أوله وألف بعد العين وتضعيف اللام . ومصدره : افعيلال .
ولا
يكون إلا لازماً نحو :
احمارّ البلح ، أي اشتد احمراره .
واشهاب الثوب ، أي قوي شهبه .
ومن
ما يكون مرتجلاً نحو :
اقطار العشب : أي أخذ في الجفاف .
وابهار الليل ، إذا أظلم .
وهناك وزنان مرتجلان هما :
1 ـ
افعنلل : بزيادة الهمزة في أوله والنون بعد العين وإحدى اللامين .
ومصدره : افعنلال مثل : اقعنساس .
ولا
يكون إلا لازماً نحو :
اقعنسس الرجل ، أي دخل ظهره وخرج صدره .
2 ـ
افعنلى :بزيادة الهمزة في أوله ، والنون بعد العين ، والياء في آخره .
ومصدره : افعلناء ، مثل : اسلنقاء .
ولا
يكون إلا لازماً نحو :
اسلنقى الرجل ، أي نام على ظهره .
واحرنبى الديك ، إذا نفش ريشه .
وابرنتى الغلام ، استعد للأمر .
وقد
ورد متعدياً في فعلين لا ثالث لها كما ذكر الصرفيون وهما :
اغرندى محمد فلاناً ، أي غلبه ، ومثله .
واسرندى . إذ هما بمعنى واحد .
ومنه قول الشاعر :
قد
جعل النعاس يغرنديني أدفعه عني ويسرنديني .
تنبيه
: ذكرنا هذين الوزنين في مزيد الثلاثي تبعاً للأصل ، وقد ذكرهما بعض الصرفيين في
مزيد الرباعي .
المعاني التي تخرج لها أوزان الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف :
1 ـ
الأوزان : افعوعل ، وافعوّل ، وافعالّ ، افعنلل ، افعنلى .
افعوعل : نحو : اغدودن النبات ، إذا خضر وضرب إلى السواد من شدة ريه .
ونحو : اعشوشبت الأرض ، صارت ذات عشب كثير .
افعوّل : نحو : احلوّز البعير ، زاد في سرعته .
افعالّ : نحو : اسوادّ الليل ، اشتد سواده .
وهو
مختص بالألوان والعيوب الحسية الثابتة .
مثل
: اعوارّ الرجل ، واعراجّ الغلام ، إذا اشتد عوره وعرجه .
افعنلل : نحو : اقعنسست الإبل أي اشتدت في السير .
افعنلى : نحو : اغرنديته بالضرب ، أي أعليته واشتدت عليه بالضرب .
2 ـ
استفعل : يأتي وزن استفغل لكثير من المعاني وهي على النحو التالي :
1 ـ
للسؤال غالباً : وهو الطلب والاستدعاء ، ويعني نسبه الفعل إلى الفاعل لإرادة تحصيل
المشتق منه حقيقة نحو :
استكثبت الطالب ، أيطلبت منه الكتابة .
واستعطيت محمداً ، طلبت منه العطية .
استغفرت ربي ، طلبت منه الغفران .
أو
مجازاً نحو :
استخرجت الماء من البئر ، فطلب الإستخراج غير صحيح بل هو معنى . ويقصد به الاجتهاد
في استخراجه والحصول عليه .
واستلهمت القول ، واستوحيت الشعر .
2 ـ
للتحول والتشبيه : وهو أن يصبر الفاعل متصفاً أو متشبهاً بصفة الفعل الذي اشتق منه
، ويكون التحول إما حقيقة نحو :
استحجر الطين ، أي صار حجراً حقيقة .
واستحصن المهر ، أي صار حصاناً .
أو
مجازاً وهو المقصود بالتشبيه :
نحو
:استحجر الطين ، أي صار شبيهاً للحجر في صلابته .
ونحو : واستأسد الرجل ، أي صار شبيهاً بالأسد في شجاعته .
ومنه قولهم : إن البغاث بأرضنا تستنسر ، أي تصير شبيهة النسر في قوته .
ونحو : استنوق الجمل ، صار شبيهاً بالناقة .
استتيست الشاة ، أي صارت شبيهة بالتيس .
3 ـ
الإصابة : وهو الاعتقاد بأن الفاعل على صفة الفعل .
نحو
: استحسنت كلامه ، أي اعتقدت أنه حسناً .
واستكرمت محمداً ، أي اعتقدت فيه الكرم .
واستعذبت الماء ، اعتقدته عذباً .
واستملحت الطعام ، اعتقدته ملحاً .
4 ـ
للاتخاذ : نحو :
استلأم الرجل ، أي لبس لامة الحرب .
واستنطق المحارب ، أي نطاقه .
5 ـ
لاختصار الحكاية : نحو :
استرجع الرجل ، مثال إنا لله وإنا إليه راجعون .
6 ـ
للقوة : نحو :
استُهتر واستكبر ، أي قوى هتره وكبره .
7 ـ
للمصادفة : نحو :
استبخلت علياً ، أي صادفته بخيلاً .
واستكذبت يوسف ، أي صادفته كاذباً .
8 ـ
ويكون بمعنى " أفعل " نحو :
استخلف لأبنائه ، أي أخلف لهم . واستيقن وأيقن .
ويكون بمعنى " فعل " نحو :
استقر في مكانه ، أي قَرّ في مكانه .
واستعلى وعلا ، واستسخر وسخر ، ومنه قوله تعالى : { وإذا رأوا آية يستسخرون } 1.
واستهزأ وهزأ .
10
ـ ويكون مطاوع " أفعل " نحو :
أحكمته فاستحكم . وواقفته فاستوقف . وأقمته فاستقام .
11
ـ ويكون بمعنى "تفعّل " نحو :
تعظم واستعظم . وتكبر واستكبر .
ــــــــــــ
1 ـ 14 الصافات .
ثانياً ـ المزيد من الرباعي ومعانيه .
الفعل الرباعي المجرد تكون زيادته إما حرف وإما حرفان .
1 ـ
الرباعي المزيد بحرف وله وزن واحد هو " تفعلل " بزيادة تاء في أوله .
ومصدره : تفعللا . نحو : تدحرج تدحرجاً .
والغالب في هذا الوزن ألا يكون متعدياً ويدل على مطاولة الفعل المجرد .
نحو
: بعثرت الحب ، فتبعثر الحب .
ودحرجت الكرة ، فتدحرجت .
ولملمت الخرز ، فتلملم .
وطمأنت والدي ، فتطمأن .
ويلحق به الأوزان التالية :
تفيعل مثل : تشيطن ، أي فعل فعلاً مكروهاً .
وتفعلى مثل : تسلقى وتقلسى ، فالأولى استلقى على ظهره والثانية لبس القلنسوة .
وتفعنل مثل : تقلنس ، لبس القلنسوة أيضاً .
وتفوعل مثل : تجورب ، أي لبس الجورب .
وتمفعل مثل : تمسكن أي لبس المسكنة .
وتفوعل مثل : ترهوك ، أي تبختر في مشيته .
وتفعلل مثل : تجلبب ، أي لبس الجلباب .
2 ـ
الرباعي المزيد بحرفين وله وزنان :
أ ـ
افعنلل : بزيادة الهمزة في أوله والنون في وسطه ، ومصدره : افعنلال .
ويدل على مطاوعة الفعل المجرد ولا يكون إلا لازماً .
نحو
: حرجم الراعي الإبل فاحرنجمت ، أي فاجتمعت .
ولحق بهذا الوزن ما ذكرناه في باب الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف وهو وزن " افعنلل "
أيضاً ومثلنا له بقولهم :
اقعنسست الإبل ، واسلنقى الرجل .
تنبيه
: والفرق بين احرنجم واقعنسس مع اتحاد مصدريهما في الحروف والحركات والسكنات ، أن
الفعل احرنجم لاماه أصليتان .
أما
الفعل اقعنسس فإحدى لاميه زائدة للإلحاق .
ولا
يكون زائد الإلحاق في أول الكلمة ولا يكون حرف تضعيف ولا ألفاً زائدة .
ب ـ
افعللَّ : بزيادة الهمزة في أوله وتضعيف اللام في آخره .
ومصدره : افعللال . نحو :اطمأنّ اطمئنان .
ويأتي للمبالغة في الشيء ولا يكون إلا لازماً ، نحو :
اقشعر البدن ، إذا اشتدت قشعريرته .
واكفهرت الوجوه ، إذا اشتد تجهمها .
واطمأنت القلوب ، زادت طمأنينتها .
تنبيه 1
: يشبه وزن " افعللّ " وزن " افعلّ " في الثلاثي الذي يختص بالألوان كأحمر وأصفر ،
وذلك ما جعله لازماً .
2
: لا يلزم في كل مجرد أن يستعمل له مزيد ، ولا في كل مزيد أن يستعمل له مجرد ولا
فيما استعمل فيه بعض المزيدات أن يستعمل فيه البعض الآخر ، بل المعول في كل ذلك على
السماع ما عدا الثلاثي اللازم فتطرد زيادة الهمزة في أوله للتعدية تقول : ذهب
وأذهب ، ومنه قوله تعالى : { الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن } 34 فاطر. ومنه خرج
وأخرج ، وحضر وأحضر على الكتاب .
3
ـ دلالات أبنية الأسماء ، لا تكون إلا في الأسماء المشتقة ، وأبنية المصادر والجموع
، أما الأسماء الجامدة فليس لأبنيتها دلالة مدركة .
Tidak ada komentar:
Posting Komentar